الفاكس أقدم من الهاتف بأكثر من ثلاثين عاماً
سجل صانع ساعات اسكتلندي براءة اختراع جهاز الفاكس عام 1843، أي قبل اختراع الهاتف بأكثر من ثلاثة عقود.
يبدو الفاكس لكثيرين جهازاً من ثمانينيات القرن العشرين، لكن أوراقه الرسمية الأولى أقدم من ذلك بكثير. فقد حصل ألكسندر بين على براءة الاختراع البريطانية رقم 9745 في 27 مايو 1843 عن جهاز سماه «التلغراف الطابع الكهربائي».١٢
صانع الساعات
وُلد بين في مقاطعة كيثنس بأقصى شمال اسكتلندا، وتذكر المصادر عام 1810 أو 1811 لميلاده. ترك المدرسة في الثانية عشرة للعمل مع أبيه، وهو مزارع مستأجر قرب واتن، ثم تدرب في العشرين عند صانع ساعات في ويك.٣٢ وبعد سبع سنوات انتقل إلى لندن، وهناك صنع ساعته الكهربائية.٣
بدأت قصة الفاكس من الساعات. ففي أكتوبر 1840 سجل براءة أول ساعة كهربائية له، وفي يناير 1841 سجل براءة ساعة يبقى بندولها متحركاً بنبضات كهرومغناطيسية. وبعد أن نقل صورة عبر سلك عام 1842 حصل على براءة الجهاز في مايو 1843، وكان يعتمد على حركة البندول.٢
من بين إلى خدمة تجارية
حسّن فريدريك بيكويل تصميم بين، وصدرت له براءة إنجليزية عام 1849.١ ثم جاء الإيطالي جيوفاني كازيلي بجهاز البانتلغراف، وقدم عام 1865 أول خدمة تجارية من هذا النوع بين باريس وليون، قبل اختراع الهاتف بنحو 11 عاماً.١
نهاية بعيدة عن المجد
لم تقتصر اختراعات بين على ذلك، فقد سجل براءات عدة منها إنذار للحريق وجهاز لقياس أعماق البحر ونظام لتسجيل اتجاه السفن وسرعتها. وتعاقد عام 1844 على مد خط تلغراف طوله 46 ميلاً بين إدنبرة وغلاسكو لضبط الساعات الكهربائية في المدينتين.٣ وسافر عام 1848 إلى الولايات المتحدة ليستفيد من ازدهار السكك الحديدية، لكن هزيمته أمام مخترع منافس في المحكمة العليا أضرت به مالياً.٣
وبرغم ما كسبه في بداياته، أضاعت استثماراته السيئة ماله، وأُعلن إفلاسه عام 1852، وصار يعتمد على معاش سنوي قدره 80 جنيهاً. وتوفي في 2 يناير 1877.٢